كنا في مكتبة الجامعة نعمل فقال لي زميلي يكفي يا فلان. انظر كيف صار وجهك! عد إلى بيتك، كل ونم، وغدا نتابع. ولم يكن في كلامه ما أرد به، فقد رأى في وجهي ما كنت أتجاهله في جسدي وعدت إلى البيت…
حُفظت السفينة التي أبحر بها ثيسيوس عائداً من جزيرة كريت، في مدينة أثينا، زمناً طويلاً. وفي أثناء ذلك، كانت الألواح الخشبية القديمة المتآكلة تُزال واحداً تلو الآخر، وتُستبدل بألواحٍ جديدةٍ مطابقة للأصلية. مع مضي الزمن، استُبدلت جميع الألواح بألواحٍ جديدة، ولم يبقَ للألواح القديمة أثرٌ البتة.…
هذه التدوينة ذكرى بالصور لإسهامي الصغير في مبادرة الحرم الجامعي. على أطرافه رقعة فسيحة من المزارع الخصيبة أفردتها الإدارة الجامعية لتكون ميدانا لابتكارات الطلاب ونتاج صنعهم، ضمن مبادرة سموها بـ ''حرم من أيدي الطلبة“. ومغزى هذه المبادرة أن يقوم الطلاب بابتكار هذه المساحة وهندستها بأنفسهم…
النصوص الطويلة كالخرزات المنثورة ههنا وههنا، وجري العين يستهلك وقتا كلما كان النص ممتدا. ومن أجل ذلك، نتبع طريقة تختصر على البصر كلفة السفر بين السطور دون سطحية في التناول أو قصور في الفهم.…
هو قراءة خاطفة لفهم المجمل، كما يتبين في الصورة، حين يقشد الآخذ الزبد بملعقته إنما هو يكشط ليأخذ بما في أعلاه. وقراءة القشد مثل ذلك تهدف لتلمح الأصول والوقوف على الغرض الكلي من الكلام دون تتبع وغوص عميق في الدقائق.…
أما يمر عليك في أكثر من موضع من يقرأ مقالة أو يسمع طرحا، فيأتي في رده بما لا يوافقها شكلا ولا معنى، ولا يمت إلى المقصد وصلا ولا فصلا؟ مع إن الكلام واضح وفصيح، يجتزئون منه ما يخرجه عن حده الصحيح، أويحرفونه عن مساقه، أويحملونه على غير محامله. وكل هذا خلل في أسلوب القراءة بحاجة إلى إصلاح.…