العودة إلى معهد سوزوكي
تستغرق القراءة
2 دقيقة
من خارج المبنى وقبل أن تطأه قدمي، تسللت ترانيم الألحان إلى مسمعي وانتابني شعور غريب. مضت سنوات منذ درست في معهد سوزوكي للموسيقى. استقبلني أساتذتي بترحاب بالغ. كنت أكاتبهم وأبارك لهم مطلع كل عام، لكنني كتمت نبأ قدومي هذه المرة؛ خشية أن يتكلفوا لي الضيافة أو يصنعوا لي حفلا. قدمت إليهم تذكارات من بلادي، ففرحوا بها. ثم سألوني أين وصلت في تعلم الكمان؟، فداخلني الحياء من قلة ما أحرزت من تقدم .قالوا مادمت قد عدت لتتابع دراساتك العليا فلتتابع أيضا دراسة الكمان. فرغ لنا نفسك. قلت إن نفسي تتوق للمتابعة وسأبذل قصارى جهدي. قال المعلم تاكياوتشي سنجري حفلا يوم الأحد المقبل، ويسرنا حضورك لتعزف معنا. فقلت خير بكل سرور. أخذنا نراجع الأنغام ونتدرب شيئا من الوقت، ثم قفلت راجعًا إلى منزلي. إن مبنى المعهد الدافئ وأساتذته الطيبون، وأصوات البيانو والكمانات المنبعثة من جنبات المعهد، وذاك الهواء العليل، والطرق النظيفة، وحسن الأدب، وروح المعاونة القائمة بينهم؛ كلُّها مآثر طُبعت في قلبي، وثبتت فيه حبا كبيرا لبلاد”منبع الشمس“.



اللوح
لا توجد تعليقات بعد.